ابن أبي الزمنين
183
تفسير ابن زمنين
* ( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) * يعني : إذا جحدوا الرسل ، أهلكهم الله . * ( إن شر الدواب عند الله ) * يعني : الخلق عند الله * ( الذين كفروا فهم لا يؤمنون ) * هؤلاء الذين يموتون على كفرهم * ( الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ) * . قال الكلبي : هؤلاء قوم ممن كان وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا ينقضون العهد ، فأمر الله فيهم بأمره ، فقال : * ( فإما تثقفنهم في الحرب ) * أي : تظفر بهم . * ( فشرد بهم من خلفهم ) * أي : فعظ بهم من سواهم * ( لعلهم يذكرون ) * يقول : لعلهم يؤمنون ؛ مخافة أن ينزل بهم ما نزل بالذين نقضوا العهد * ( وإما تخافن ) * أي : تعلمن * ( من قوم خيانة ) * يعني : نقضاً للعهد * ( فانبذ إليهم على سواء ) * أي : أعلمهم أنك حرب ، ويكون الكفار كلهم عندك سواء * ( إن الله لا يحب الخائنين ) * لا يعينهم إذا نقضوا العهد . * ( ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا ) * أي : فاتوا . ثم ابتدأ وقال : * ( إنهم لا